الرؤية الاستراتيجية التركية تجاه الصراع السوري: اهداف ثابتة واولويات متغيرة

تاريخ النشر : 2020-10-05

تحليل السياسات

الرؤية الاستراتيجية التركية تجاه الصراع السوري: اهداف ثابتة واولويات متغيرة

د. احمد يوسف كيطان- قسم الدراسات السياسية

 

شكّل الصراع السوري نقطة التحول الرئيسة في سياسات تركيا وسلوكها الخارجي، واجبرها على إعادة تقييم افتراضاتها وسياساتها التي أعادت تنشيطها تجاه المنطقة بمجملها، منذ وصول حزب العدالة والتنمية الى سدة الحكم في العام(2002)، إذ انتقلت معه تركيا من سياسة تصفير المشكلات الى سياسة الانخراط فيها، مدفوعة باعتبارات تحقيق مصالحها الوطنية وحماية امنها القومي، حيث واجهت تركيا منذ مطلع العقد الثاني من هذا القرن جملة من التحديات الداخلية والخارجية، اضطرت معها الى اعادة النظر في وجهات نظرها السابقة تجاه ملفات السياسة الخارجية سواءً على الصعيدين الاقليمي والدولي، واعادة ترتيب اولوياتها واعتماد مقاربات جديدة وسياسات اكثر جرأة واقدام، وكانت الساحة السورية إنموذجاً لهذا التحول التركي.

لقد كان للنهج الذي اتبعته تركيا تجاه الصراع السوري مكلفاً للسياسة الخارجية والأمنية التركية، اذ ادى الى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة وكذلك مع روسيا وايران والعراق بدرجات متفاوتة، كما تسببت ازمة اللاجئين السوريين بتوترات داخلية وتململ شعبي، فضلاً عن تدهور الوضع الامني في جنوب شرق الاناضول بعد انهيار المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني(PKK)، وتعقد القضية الكردية نتيجةً لتداعيات الاوضاع الإقليمية، الامر الذي اصبحت معه خيارات تركيا أكثر صعوبة واعلى تكلفة.

للإطلاع على النص كاملاً يرجى تحميله بصيغة pdf اضغط هنا