الشباب...هم الاكثر عرضه للعنف والتطرف

تاريخ النشر : 2020-07-15

يعتبر الشباب اكثر الفئات تعرضاً لظاهرة التطرف والعنف ولتحصينهم من براثن الارهاب والغلو المتشدد علينا ان نستشعر المفاهيم بعمق ووضوح خارج ظرفيتها الفكرية والمكانية .

فالتطرف والعنف مفهومان بوجه واحد لايمكن الفصل بينهما لكون المتطرف في اغلب الاحيان سوف يلجئ الى العنف . 

فالعنف هو الاستخدام  الامثل للامكانية ، أو النفوذ، تهديداً أو فعلاً ضد شخص ما، أو ضد الذات، أو ضد مجموعة من الناس مؤدياً الى الموت أو الاضرار النفسي، أو سوء النمو، أو القمع. لذا فأن ظاهرة العنف ظاهرة عالمية لاتقتصر على مجتمع معين لكنها تشمل كل المجتمعات وبمختلف بلدان العالم بتعدد انماطها واسبابها واسالبيها  .

اما التطرف هو حالة من حالات التعصب بالرأى  تعصباً لا يعترف معه بوجود الآخرين وجمود الشخص جموداً لا يسمح برؤية واضحة لمصالح غيره، ولا مراعاة لظروف العصر ، ولا بفتح نافذة  للحوار مع الآخرين ، وموازنة ما عنده بما عندهم ، ويتعدى الاعتدال والوسطية مؤدياً سلوك عنيف بمظاهر واشكال متعدده قد تكون  اجتماعية ، ثقافية ،سياسية ، اقتصادية ، دينية  تؤدي الى التصدعات في الشأن الامن الوطني الشامل .

ويمكن اجمال القول بأن التطرف هو العنف بالتعامل والخشونة بالاسلوب والاصرار على الدعوه ، فهو الخروج عن القواعد الفكرية المتعارف عليها من قيم ومعايير واساليب سلوكية شائعه معبر عن نفسه بالانسحاب وتبني معايير مختلفة تصل الى الدفاع عنها بالعنف بشكل فردي او مع مجموعة ، بهدف فرض الرأي باسلوب التفكير المغلق وعدم تقبل الاخر و للتطرف ثلاث مستويات هي :

المستوى السلوكي : هو التغيير بالسلوك والذي يؤدي بالفرد الى الاندفاع دون تعقل والميل لاستخدام السلوك العنفي الدائم لفرض الارادة على الاخرين .

المستوى الوجداني : وهو يتعلق بالكراهية والحب وهنا يتسم المتطرف بالتشدد والاندفاع والمبالغة بالكراهية المطلقة الى أي مخالف له حتى لوكان ذاته وتكون هذه الكراهية المطلقة مدمرة لكل من يخالفه .

المستوى المعرفي : وهو المعرفة بالموضوع الذي يتحدث به ويتشدد في سبيله وبذلك تنعدم لديه القدرة على التكامل والتفكير واعمار العقل بطريقة مبدعه ويرفض اي فكراخر.

ان اسباب تدافع الشباب للتطرف الفكري عديدة ومن ابرزها هي المحركات النفسية الداخلية للانسان المتطرف والتي تنمو وتطور بفعل التنشئة الاجتماعية وتاثير الاسرة والاصدقاء والوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه والتي تزيد من شعورهم بالعزله ولها الاثر الكبير بالتطرف والعنف ومن اهم هذه التحديات هي :

1 . فقدان القدوة في الاسرة والمدرسة والجامعة والعمل .

2 . الجهل وسوء فهم الدين .

3 . ضعف الدولة وعدم قدرتها على توفير فرص العمل للشباب والمساؤة في حق العمل.

4 . عدم الشعور بالانتماء والطموح بالهجرة بهدف العمل .

5 . الفراغ الفكري وعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي يجعل الشباب ارض خصبة لقبول اي فكر هدام .

6 . غياب الرقابة الحكومية لمواقع التواصل الاجتماعي يجعل من الشباب عرضه للتطرف والارهاب .

مما تقدم فأن هناك سبل لمواجهة التطرف والعنف يمكن اجمالها بمايلي :

1 . تدعيم دور المؤسسات التربوية وتحديد ادوارها في مواجهة الافكارالمنحرفة و تعزيزثقة الشباب بالمرجعيات الرصينة بكل اشكالها  .

2 . تفريغ الطاقات الشبابية من خلال الانشطة المتنوعة والتي تبعدهم عن التطرف والعنف

 3 . اعداد برامج للشباب بهدف تنمية القدرات .

4 . اعادة النظر بالخطاب الديني وتبني الوسطية وتفنيد شبهات التطرف والغلو باسلوب شرعي ورح فكرية وتوجيهيه من المراجع الدينية.

5 . تطوير ودعم مراكز الابحاث والدراسات وتحفيز العلاقات بينها وبين السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية ) بهدف  تتناول شبهات فكر الغلو والتطرف والرد عليها .

اللواء الركن الدكتور

خالدعبد الغفار البياتي

قسم دراسات التطرف العنيف