فايروس كورونا ومهددات الامن السيبراني العراقي

تاريخ النشر : 2020-02-06

 بعد تفشي فايروس كورونا القاتل في اكثر من 22 دولة حول العالم ، واعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ ، والذي شكل قلقا عالميا متزايد حيث ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية ان هنالك اكثر من 10000 حالة مؤكدة وما لايقل عن 200 حالة من الوفيات .

ان تزايد الاخبار حول هذا الفايروس وتحوله الى ازمة دولية كان للانترنيت دور فيه ، بجانبه المشرق والمظلم حيث كون هذا القلق العالمي مادة دسمة لمخترقي ومجرمي الانترنيت الذين بدأوا فعلا في التصيد والايقاع بضحايا مستغلين حالة الخوف والقلق وطلب المعلومات عن هذا الفايروس .

اصدرت وكالة الامن السيبراني والبنية التحتية الامريكية CISA تنبيها بزيادة هجمات البرامج الضارة باستخدام رسائل البريد الالكتروني او برامج التواصل الاجتماعي والتي تزعم انها تأتي من المراكز الرسمية للصحة العامة المحلية او الدولية وعادة ما تكون مشابهة للصفحة الخاصة بهذه المراكز واضافة ارقام هاتف وايميلات وهمية للمحتوى لزيادة الموثوقية فيه حيث يقوم المتسللون بارسال رسائل تحتوي على فايل عبارة عن ملفات بصيغ مختلفة ( PDF,DOCX,MP4,JPEG) وغيرها من الملفات التي تحوي على برامج ذات امتداد ( exe, ink) مخفية والتي هي عبارة عن برامج ضارة مثل حصان طروادة والديدان (Emotet) التي لها القابلية على التدمير والحظر والتعديل ونسخ الملفات اضافة التدخل في تشغيل الاجهزة الالكترونية ( الحاسبات والموبايل ) وتصيب الشبكات ايضا، وذكر انتون ايفانوف محلل برامج مكافحة الفايروسات في Kaspersky ان مع استمرار قلق الناس على صحتهم فقد نرى المزيد والمزيد من البرامج الضارة مخبأة داخل وثائق مزيفة حول انتشار فايروس كورونا حيث تم رصد حوالي عشر انواع من ملفات الضارة تحت شعار الوقاية من الفايروس .

تعمل شركات مكافحة الفايروسات ( Kaspersky , IBM X-force ) وغيرها من الشركات على رصد وتحديث برامجها الخاصة بالحماية كما قامت شركات ( Google , Facebook, twitter) بإصدار احكاما خاصة لقمع هذا التصيد لكن المجرمين يستغلون الهيستريا والذعر سرا لفخ مستخدمي الانترنيت ، وعملت شركة google  بتنشيط تنبيه google sos  بالاشتراك مع منظمة الصحة العالمية لتمكين الوصول السهل لمعلومات السلامة وعرض المحتوى الاخبار الملائمة بالاضافة الى التحديثات ذات الصلة بالموضوع .

كما نشط بعض المستغلين على تسويق منتجاتهم مثل العلاج الخاص بهذا الفايروس او الاتصال على طبيب خاص لشرح الحالة وغيرها من طرق الابتزاز عبر الانترنيت مستغلين الخوف وعدم وجود علاج او لقاح لحد الان لهذا الفايروس .

بما ان العراق يعاني ضعف البنى التحتيىة للأمن السيبراني بالتالي سيكون عرضة لهجمات من هذا النوع ، اي ان هنالك احتمال نشر اخبار كاذبة حول تفشي الفايروس في العراق عن طريق معلومات ووثائق وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستغلين الاضطرابات في الوضع الحالي في البلد وضعف الخدمات الصحية وعدم الاستقرار السياسي من قبل جهات محلية او اقليمية لزيادة الفوضى وتحريك الرأي العام الداخلي والخارجي وبالتالي يمكن اجمال الاخطار التي تتربص بالبلد بنقطتين :

  1. نشر الاخبار الكاذبة فيما يتعلق بانتشار فايروس كورونا في العراق من اجل تسبب الذعر بين افراد المجتمع
  2. انتشار البرامج الضارة التي تروج تحت غطاء الوقاية من الفايروس والتي قد تسبب في قرصنة او تعطيل الانظمة الحكومية والاهلية

التوصيات

ان طرق الوقاية من هذه الهجمات تتلخص بعدة نقاط شخصية وحكومية

اولاً: الحكومية

  1. نشر الوعي حول هذه الهجمات بين الناس لتقليل اعداد الضحايا عبر مواقع الحكومة الرسمية.
  2. عمل ورش او ندوات توعية من الناحية الطبية ومن الناحية الامن السيبراني ومن الناحية السياسية.
  3. محاربة الاشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق الاعلام والاجهزة الامنية المختصة.
  4. اشراك الكادر الفني المتخصص بامن المعلومات اضافة الى كادر اعلامي  في اي خلية ازمة مشكلة بخصوص التصدي لفايروس كورونا . 

ثانيا: الشخصية

  1. عدم فتح المحتوى الذي يدعم الصيغ ( PDF , DOCX, MP4, JPEG) التي تأتي عبر رسائل او مواقع غير موثوقة او رسمية.
  2. تنصيب برامج الحماية من الفايروسات الموثوقة في الاجهزة المحمولة والحاسبات وتحديثها بشكل مستمر .
  3. عدم الوقوع في فخ المواقع التي تروج لهذا الفايروس والعلاجات والاستشارات الطبية  وغيرها من منتجات الانترنيت التي تستغل الخوف والقلق من الفايروس