الحرب الهجينة

تاريخ النشر : 2020-01-12

الحرب الهجينة هي استراتيجية عسكرية تجمع بين الحرب التقليدية والحرب غير التقليدية والحرب السيبرانية. كما يمكن ان نعرفها ايضاً بأنها الهجمات التي قد يستخدم فيها  وسائل نووية وبايولوجية وكيميائية وارهاب والمعلومات. ويمكننا ان نستخلص مما ورد اعلاه بأنها الدمج بين انواع مختلفة من الحروب تتضمن الحرب التقليدية والحرب غير تقليدية والحرب الناعمة والهجمات السيبرانية لذلك تعد  الحرب الهجينة من اخطر الحروب التي تعرض الامن الوطني للتهديد المباشر، لكونها لا تخضع لاي قانون اخلاقي او اي قانون اخر. ومعنى هجينة يعني انها تشتمل على خليط من التكتيكات المختلفة ( التكتيكات الغير نظامية ) , حيث جاء استخدام مفهوم الحرب الهجينة للاشارة الى حروب المستقبل وصعود ما يسمى بالمنافسين غير النظامين من خلال استخدام اساليب غير نظامية كالارهاب , التمرد , الحرب غير المقيدة , حرب العصابات او الاكراه من جانب مجرمي المخدرات والتي بدات تتزايد من حيث الحجم والتطور.

  فالحرب الهجينة لها عدة مستويات (سياسي ،عسكري , ثقافي , اجتماعي , اقتصادي , اعلامي) .

  • اهداف الحرب الهجينة
    • شل القدرات العسكرية والاقتصادية والاعلامية للخصم
    • زعزعة الخصم بطريقة مخزية
    • اخضاع الجهة ( الدولة ) المستهدفة
    • اسقاط الحكومات
    • اشاعة المواطن وتهديم المجتمعات وتدمير الثقافات

 اما خصائص الحرب الهجينة هي :

  • تتجنب الصدام المباشر.
  • تشارك فيها جهات غير حكومية ( منظمات المجتمع المدني الانسانية الخيرية , الثقافية .. الخ ) باعتبارها لاعب رئيس الى جانب الدول .
  • المرونة الكبيرة والقدرة على التكيف
  • قلة الموارد المخصصة بالمقارنة مع الحروب التقليدية
  • اعتماد مفهوم ساحة الحرب المفتوحة دون اي محددات جغرافية او امكانية او قانونية او اخلاقية .
  • الغموض وعدم الوضوح بسبب استخدام مزيج من التكتيكات والاستراتيجيات والهجمات العسكرية والهجمات الالكترونية المتزامنة من اجل اخفاء الطابع الفوري للاستهداف .

ومن خلال خصائص الحرب الهجينة يمكن ان نلتمس تعرض العراق الى حروب هجينة متعدده من خلال وسائل التواصل الاجتماعي اوحرق المحاصيل الزراعية بعد اعلان العراق الاكتفاء الذاتي من الحنطة هذا العام كما تعرض العراق الى حرب مستمرة ضد اقتصاده واستهداف بناه التحتية .

ختاما ومن خلال التحليل البسيط للواقع العراقي يتضح ان العراق يقع في وسط عدة حروب هجينة, حيث نرى من الضروري العمل على وضع استراتيجية تتعامل مع مخرجات الحرب الهجينة التي قد يتعرض اليها العراق, كذلك استخدام المؤثر الاعلامي المناسب في مجابهة الحروب الهجينة من حيث كشف بعض اسرارها وبناء سيناريوهات تحاول ان تجرها الى مناطق يمكن معالجتها من خلال استخدام المنظومات الفكرية التي تحاكي العقول وتعمل على اثارة القناعة في الميول وبالتالي سينحرف خط تلك الحروب من تحقيق ماربها المقصودة والحد من انتشارها, كذلك ادخال مفهوم الحرب الهجينة من قبل المحللين ضمن المفاهيم العلمية للصراع غير المتماثل والذي جاء بالاقتران مع تطور التكنولوجيا .

 

 

 

 

 

                                                      م. تمارة علاء عبد الزهرة

قسم الدراسات الامنية ومكافحة الارهاب