مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها في التمكين المعرفي للطلبة

تاريخ النشر : 2019-09-30

 

د. محمد وليد صالح

باحث اكاديمي

تنبع اهمية مواقع التواصل الاجتماعي كنوافذ في تمكين الطلبة من اكتساب المعرفة وزيادة فاعلية العملية التعليمية، بوصفها منصات تفاعلية، والتفكير في كيفية استغلال سماتها من سهولة واتاحة، وكذلك تحسين اداء أقسام التأهيل والتوظيف في الجامعات، في مجالات تدريب الطلبة وتأهيلهم بمهارات اضافية لإدماجهم بسوق العمل من طريق ورش العمل التدريبية، والمساعدة في توظيف الخريجين عبر الاتصال بالمؤسسات الخاصة والحكومية لايجاد فرص عمل تناسب تطلعاتهم ومااكتسبوه من خبرة اكاديمية وتدريبية في جامعاتهم، فضلاً عن التنسيق والتهيئة لاقامة معارض الوظائف بالتعاون مع المؤسسات لغرض التواصل معها من الطلبة الخريجين، ومتابعتهم بعد توظيفهم وبيان نقاط القوة والضعف في ادائهم بشأن تعديل المناهج الدراسية على وفق مايتطلبه سوق العمل.

 

التعليم عن بعد

يعد تعليم منتظم تتباعد فيه مجموعات التعلّم وتعتمد فيه نظم الاتصالات التفاعلية لربط المتعلمين والمصادر التعليمية والمعلمين سوياً، بهدف تحقيق:-

1- تكامل المعرفة واتساع نطاقها.

2- استدامة اكتساب المعرفة.

3- تنمية المهارات الذهنية.

4- إضفاء الطابع الشخصي.

5- تنمية ملكة الحكم على الأمور.

6- تنمية الشعور بالمسؤولية الفردية.

واذا كانت إدارة المعرفة تعنى بحقول الفكر والثقافة والمعارف العلمية والحضارية والانتاج الفكري الانساني، فانها تهتم بالنتيجة بالإعلام الذي يعد احد اهم الحقول المعرفية بالوقت الحاضر، والعمليات الإعلامية التي تؤسس بدورها لدراسة وتداول المنتجات الفكرية التي يبدعها الإنسان ذاته عبر تجاربه الفردية والجماعية وممارساته الحياتية.

اذ تمثل الثقافة الجامعية للطلبة اداة لبناء الشخصية الإنسانية وتكوينها تمهيداً لتكوين ثقافة المجتمع، فضلاً عن ترسيخ عناصرها كمحاولة لبناء الإنسان، اذ لا تقتصر على مجموعة من المعلومات التي تحتفظ بها ذاكرة الفرد، بل انها ممارسة وسلوك في التفكير والتخطيط كجزء من البيئة الاجتماعية، وسبل تحقيق اقامة شراكات بحثية لتحفيز الطلبة وتنمية مهاراتهم على مستوى الدراسات الجامعية الأولية والعليا لبناء مجتمع ينعم بالسلم والتعايش.

إذ ان صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تعد نوافذ لتفعيل اكتساب المعرفة لتمكين الطلبة وتنمية مهاراتهم من طريق:-

 

•   بوابات تواصل الكتروني:

الاهتمام بتمكين الطلبة الجامعيين في المجال العلمي وبناء ثقافتهم من طريق وضع خطة فاعلة لإدارة التعليم عن بعد، التي تتضمن إعداد البحوث والدراسات ومشروعات التخرج السنوية التي تلبي حاجة المجتمع ومعالجة مشكلاته ، وعمل مجموعات النقاش وتقديم برامج تدريبية وتطويرية الكترونية، فأصحاب الأعمال يبحثون عن الماهرين في المجالات العامة ولأهميتهم في المزج بين المهارات الشخصية المادية وغير المادية، فالمؤهلات العلمية لم تعد كافية للحصول على وظيفة مرموقة، بعدما وجدوا أن الأشخاص الذين عملوا على تحسين مهارات تعاملهم مع الآخرين أصبحوا أكثر نجاحاً في حياتهم على الصعيدين المهني والشخصي.

 

•   المباريات المعرفية:

اقامت برامج تفاعلية علمية مرئية ومسموعة ومقروءة لتنمية روح الإبداع المعرفي وزيادة القدرة التنافسية للطلبة، على مستوى الجامعات والكليات داخل البلد وخارجه، من طريق مواسم ثقافية سنوية تشمل على الندوات والمؤتمرات والمحاضرات والملتقيات الفنية والرياضية الطلابية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

•   العَلاقات العَامّة الجامعية:

دورها في تحقيق الأهداف العلمية وتفعيل تأييد الجهات الداعمة لجهود الجامعة ومشروعاتها المستقبلية وبرامج التوأمة بين المؤسسات، لمساعدتها في أداء رسالتها في خدمة المجتمع، والتعريف بهويتها عبر المواقع الالكترونية الرسمية، فضلاً عن تعزيز مكانة الجامعة العلمية من طريق التنظيم والتنسيق بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وكذلك تبادل استقبال الوفود الطلابية الأجنبية والتبادل العلمي مع الجامعات الأخرى.