المرأة والبطالة

تاريخ النشر : 2019-09-21

تشير العديد من التقارير الى ان هناك ارتفاع كبير في نسبة البطالة في العراق ومنها نتائج المسح الذي أجرته وزارة التخطيط في سنة 2018 التي اشارت الى ان نسب البطالة في العراق وصلت الى  22% غالبيتها من النساء وذلك بسبب التقاليد الاجتماعية في مجتمعنا الشرقي.وهنا لابد ان نشير الى مفهوم البطالة وانواعها.

البطالة على انها ظاهرة اقتصادية بدا ظهورها مع ازدهار الصناعة اذ لم تكن معروفة في المجتمعات الريفية التقليدية وهي تعتبر آفة من الافات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر بشكلٍ سلبي على أبناء المجتمع.  

ومن تعريفات البطالة هي حالة الفرد القادر، والراغب، والباحث عن العمل دون جدوى العثور على الفرصة المُناسبة، ولا الأجر المطلوب كما ان هنالك عدة انواع من البطالة ومنها

 البطالة المقنعة :  وهي الحالة التي يتكرس فيها عدد كبير من العاملين بشكل يفوق الحالة الطبيعية للعمل .

-البطالة الاجبارية : هي التي تتعلق بالافراد العاطلين عن العمل الذين يبحثون عن العمل وبالاجر السائد ولا يجدونه 

- البطالة الاحتكاكية : وهي التي تتمثل بعدم ملائمة بعض مهارات الايدي العاملة لطبيعة التقنية السائدة في وقت معين

 البطالة الهيكلية : التي تعتمد على حجم التأثير الذي تتركه البطالة الاحتكاكية، فعندما تتزايد وتستديم هذه الاسباب المؤدية الى البطالة الاحتكاكية تصبح هناك بطالة هيكلية .

وتعود نسبة ارتفاع معدل البطالة من فئة النساء تحديدا الى عدة عوامل لابد من الوقوف عليها وايجاد الحلول المناسبة لها لكي تستطيع المراة ان تساهم في العمل والبناء ومن تلك العوامل :

-العامل الاجتماعي : وهو اكثر العوامل تاثيرا على المراة بالنسبة لبيئة العمل فغالبا ما نرى المراة في مجالات عمل محددة كمدرسة او معلمة على سبيل المثال , مما ادى الى حصر دائرة عملها .

-العامل الاقتصادي : ان الوضع  الاقتصادي له اثر مهم في زيادة نسبة البطالة بصورة عامة والمراة بصورة خاصة فالضعف الاقتصادي يقلص فرص العمل وبذلك تزداد البطالة وبالذات بطالة النساء.

ومن الحلول التي ممكن ان تساهم في حل مشكلة البطالة هي تكاتفِ جميع أفرادِ المجتمع معاً من أجل التخلّص منها،والنظر في مسألة ازدياد نسبة البطالة سنويا من خلال وضع خطط مدروسة تعالج مشكلة البطالة. وان بطالة المراة بالذات تعد تعبيرا عن ان نصف المجتمع معطل .فان المراة العراقية تمتلك مقومات كثيرة تتفوق في كثير منها على الرجل فالعامل النفسي والثقافي لدى المراة يمنعها من تعاطي الرشوة او الفساد بدرجات اكثر من الرجال،

 كما من الممكن ان تكون هنالك نسبة ثابتة ( كوتا ) في كل  استحداث درجات وظيفية للمراة  كما معمول به في مجلس النواب .

كما يمكن لدعم المشاريع الصغيرة ان يكون له دورا في تحفيز المراة على العمل ضمن القطاع الخاص من خلال المشاريع التي تتلائم مع مهاراتها واختصاصها .

ومن اجل الارتقاء بمستوى المراة في مجال التعليم لكي تكون جاهزة في سوق العمل يمكن ان تقوم وزارة التعليم العالي بالغاء الاقساط الجامعية بالنسبة للطالبات لكي تستطيع النساء الحصول على الشهادة الجامعية بسبب تعذر اكمال النساء لدراستهم خارج محافظتهم على عكس الرجال مما يتسبب عدم اكمال الدراسة اما من ناحية الجامعات الاهلية ف يمكن ان تقوم تلك الجامعات بتخفيض القسط بالنسبة لشريحة النساء الى 50% .

وفي الختام ومن اجل النهوض بواقع البلد والقضاء على مشكلة بطالةالنساء بصورة خاصة من الضروري ان يكون هنالك دورا مهما للمراة في العراق الجديد كما يقول ميشيل باشيليه امين عام المفوضية السامية لحقوق الانسان ( اينما وجد النزاع فالمراة يجب ان تكون جزء من الحل ).

 

 

 

                                             م. تمارة علاء عبد الزهرة

                                      قسم الدراسات الامنية ومكافحة الارهاب